العدوان الإسرائيلي على دولة قطر الشقيقة، هو اعتداء على دول الخليج العربي، وهو امتداد لاعتداءات طالت دولاً عربية وإسلامية.
إنها حرب ممنهجة بغطاء ودعم الدول العظمى… وقد تكالبت علينا الأمم ولا حول ولا قوة إلا بالله، وسنظل هكذا إلى أن يحقق الله نصره للإسلام… وهو مصداق للحديث الشريف عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- حيث قال «يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم كثير، ولكنكم كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهْن. فقال قائل يا رسول الله: وما الوهْن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت».
إن ما حصل ويحصل في غزة يؤكد أن ما يطلق عليها الدول العظمى لا تعير للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان أي اعتبار، حيث يقتل الأبرياء والعزل على مرأى منهم وبدعمهم… في غزة يموت الناس جوعاً، وفي العديد من دول المسلمين، حصلت انتهاكات.
إلى متى ونحن نتبع تلك الدول التي لا تنوي الخير لأمة الإسلام… فالرسول -صلى الله عليه وسلم- حذرنا من اتباعهم في قوله «لتتبعن سَنن من كان قبلكم، شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ، حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتوهم. قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟»، وأدواتهم البنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، وغيرها، تخدم أجندتهم.
ومما تقدم، أتمنى أن تخرج لنا القمة العربية الإسلامية بقرارات (لا شجب ولا استنكار)…! قرارات تدفع نحو إيجاد قوة إسلامية عربية عسكرية، اقتصادية، علمية، صناعية، ونسيج اجتماعي مترابط… فنحن نملك كل المقومات لإحداث التغيير المنتظر الذي يوقع الهيبة في قلوب أعدائنا ويعطينا قوة في اتخاذ القرارات التي تراعى فيها حقوق الشعوب المسلمة وغير المسلمة.
ولتكن البداية في تطبيق أول كلمت نزلت في القرآن الكريم «اقرأ»… فالعلم هو السلاح الوحيد الذي معه نستطيع خلق جيل عالم بدينه ودنياه… ولا ينقصنا شيء (بعيداً عن السطحية والترويج للسفاهة).
فلو تمعنت لوجدت عقولاً نيّرةً من علماء الدول العربية والإسلامية في شتى المجالات، وبعضهم تستقطبه الدول العظمى، ونحن أولى بهم!
فلنُعدّ العُدّة لمواجهتهم، والله عز شأنه كفيلٌ بتحقيق النصر لعباده… والمصالح لا تدوم، ويجب أن نستوعب الدروس، فالدول العظمى «ما يقال في السر خلاف ما يقال في العلن»، وإن كانت بعضها مزدوجة المعايير وظهرت في العلن بكل وقاحة!
الزبدة:
أتمنى أن تتغير مفاتيح اللعبة السياسية، ويعود الإسلام كما كان قوياً مدافعاً عن حقوق الإنسان، ولنتمعن في آيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، الصالحة لكل زمان ومكان.
قوتنا في نبذ الخلافات والصراعات، والتركيز على بناء قوة المجتمعات الإسلامية والعربية، علمياً «أبحاث في شتى المجالات»، واقتصادياً وصناعياً وعسكرياً، وإلا سنضيّع الأمانة المساءَلين عنها أمام الله.
اللهم أدم علينا نعمة الأمن والآمان، وانصرنا على من عادانا… الله المستعان.
terki.alazmi@gmail.com
Twitter: @TerkiALazmi
