عمل الطالبة : ساره محمد المطيري
علوم /ثامن – درس تركيب المادة
تعد الألعاب التعليمية أدوات تربوية تستخدم أسلوب اللعب لتحفيز الطلاب على التعلم بطريقة ممتعة وتفاعلية. تساعد هذه الألعاب على تبسيط المفاهيم المعقدة، وتشجع الطلاب على المشاركة النشطة بدلاً من الاكتفاء بالاستماع أو الحفظ.
تعتمد الألعاب التعليمية على التجربة والتفاعل المباشر، مما يعزز الفهم العميق ويساعد الطلاب على اكتساب مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات. كما أنها تزيد من دافعية الطلاب وتحببهم في المادة العلمية من خلال تعلم ممتع ومحفز.
وقد تم تصميم لعبة “رحلة داخل الذرة” بهدف تعزيز تعلم طلاب الصف الثامن لمفاهيم تركيب المادة وبنية الذرة بطريقة تفاعلية وممتعة. جاءت الفكرة نتيجة الحاجة إلى تحفيز التعلم النشط إذ تساعد اللعبة الطلاب على اكتساب المعرفة من خلال الإجابة على الأسئلة والتفاعل مع محتوى اللعبة بدلاً من الاكتفاء بالشرح النظري.
أولًا: وصف اللعبة
اللعبة التعليمية مقسمة إلى ثماني شاشات متتابعة، بحيث تحتوي كل شاشة على سؤال أو مجموعة أسئلة مرتبطة بمفهوم محدد من مفاهيم درس تركيب المادة.
تبدأ اللعبة بشاشة ترحيبية بعنوان اللعبة وزر “ابدأ اللعبة”، مع صورة ذرة ملونة لجذب انتباه الطلاب. تليها شاشة مكونات الذرة التي تحتوي على سؤال اختيار من متعدد للتعرف على مكونات الذرة مثل البروتونات والنيوترونات والإلكترونات. بعد ذلك تأتي شاشة شحنات الجسيمات حيث يطابق الطلاب كل جسيم مع شحنته الصحيحة (موجب، سالب، متعادل)، تليها شاشة كتلة الذرة التي تسلط الضوء على مكان تركز الكتلة في النواة. ثم تأتي شاشة التوزيع الإلكتروني التي تحتوي على أسئلة تطبيقية حول عدد الإلكترونات في ذرات الهيدروجين والليثيوم. تليها شاشة العدد الذري والكتلي لفهم الفرق بين العدد الذري والعدد الكتلي وأهميتهما في تحديد خصائص الذرة.
وتختتم اللعبة بشاشة التقييم النهائي التي تعرض رسالة تشجيعية، تقييم بالنجوم، وسؤال تأملي للطلاب: “ماذا تعلمت اليوم؟”.
ثانيًا: آلية التفاعل
تم تصميم آلية التفاعل في اللعبة بحيث الإجابة الصحيحة تنقل الطالب تلقائيًا إلى الشاشة التالية، مما يعزز شعوره بالإنجاز ويحفزه على الاستمرار. أما الإجابات الخاطئة، فتوجه الطالب إلى شاشة “حاول مرة أخرى” لتكرار المحاولة وإعادة التفكير، مما يتيح له فرصة التعلم دون شعور بالإحباط ويشجع على المحاولة مجددًا حتى الوصول للإجابة الصحيحة.
ثالثًا: أهداف التعلم
اللعبة تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التعليمية في ثلاث مستويات:
أ. الأهداف المعرفية:
1) التعرف على مكونات الذرة ووظيفة كل جسيم.
2) فهم شحنات البروتون والإلكترون والنيوترون.
3) معرفة مكان تركز كتلة الذرة.
4) استيعاب مفهوم التوزيع الإلكتروني، والعدد الذري والكتلي.
ب. الأهداف المهارية:
1) تنمية مهارات التفكير والتحليل من خلال المقارنة بين الجسيمات وترتيبها حسب الكتلة.
2) تعزيز القدرة على اتخاذ القرار الصحيح بسرعة ضمن بيئة تفاعلية.
ج. الأهداف الوجدانية:
1) تعزيز الثقة بالنفس عند الإجابة الصحيحة.
2) تشجيع المحاولة عند الخطأ من خلال تجربة الشاشة “حاول مرة أخرى” بدون شعور بالفشل.
3) تحفيز الفضول العلمي والرغبة في الاستكشاف والتعلم الذاتي.
رابعًا: طريقة استخدام اللعبة كاستراتيجية تعليمية
اللعبة تعد استراتيجية تعليمية حديثة تعتمد على التعلم النشط (Active Learning) والاستكشاف الذاتي، ويمكن استخدامها في الحصة بالطريقة التالية:
يبدأ المعلم بعرض اللعبة كرحلة افتراضية ممتعة داخل الذرة، ويحفز الطلاب على المشاركة والتفاعل، ويتم عرض اللعبة على جهاز عرض أو على الشاشات الذكية؟
➢ تنفيذ اللعبة:
يجيب الطلاب على الأسئلة على التوالي، والاختيارات الصحيحة تنقلهم للشاشة التالية.
الاختيارات الخاطئة توجههم لشاشة “حاول مرة أخرى”، مما يشجعهم على المحاولة وإعادة التفكير.
يتم مراقبة تقدم الطلاب، وتقديم المساعدة من المعلم عند الحاجة أو توضيح المفاهيم الغامضة بعد انتهاء اللعبة.
➢ التقييم والمتابعة:
في نهاية اللعبة، تعرض الشاشة الأخيرة التقييم بالنجوم وسؤال تأملي: “ماذا تعلمت اليوم؟”، ويمكن عمل مناقشة جماعية حول الإجابات، وتصحيح الأخطاء، وتلخيص أهم المفاهيم. علما بأن اللعبة قابلة لإعادة التشغيل لتعزيز الفهم والتثبيت الذهني للطلاب.
خامسًا: مزايا اللعبة كاستراتيجية تعليمية
تتميز اللعبة بعدد من المزايا والتي من أهمها:
1) تفاعلية وممتعة، حيث تجعل التعلم تجربة مشوقة وتشجع الطلاب على المشاركة الفعالة.
2) تعلم ذاتي واستكشافي، حيث يكتسب الطلاب المعرفة من خلال التجربة والتفاعل المباشر مع الأسئلة.
3) تنمية مهارات التفكير النقدي من خلال الأسئلة التحليلية والتطبيقية تنمي قدرة الطلاب على التحليل والمقارنة.
4) تعزيز الثقة بالنفس، فالإجابات الصحيحة تمنح الطلاب شعور بالإنجاز، والخطأ فرصة للتعلم دون إحباط.
5) مرونة الاستخدام، حيث يمكن تعديل الأسئلة، الألوان، أو إضافة شاشات جديدة بسهولة لمستويات مختلفة من الطلاب.
الخاتمة
في الختام، يتبين أن لعبة “رحلة داخل الذرة” أداة تعليمية مبتكرة تجمع بين المتعة والفائدة، حيث تتيح للطلاب التعلم بطريقة تفاعلية تعتمد على التجربة والممارسة. من خلال أسئلتها التفاعلية وآلية التقييم المستمر، تحفز اللعبة الطلاب على التفكير النقدي والمشاركة النشطة، كما تعزز فهمهم لمفاهيم تركيب المادة وبنية الذرة بطريقة عملية وممتعة، مما يجعلها استراتيجية فعالة لدعم التعلم النشط في الصف.
