• الطالبة المعلمة: جمانة أحمد المطيري
في عالم يتسارع، هل يمكن للتعليم أن يبقى بطيئًا؟ لقد حان الوقت لتوديع الطرق التقليدية والترحيب بالتطبيقات الإلكترونية التي تحوّل عملية التعلّم من مجرد تلقين إلى مغامرة شخصية وتفاعلية!
من بين زحام التطبيقات المفيدة تطبيق Mind map الذي كلفّت بتطبيقه من قبل الدكتور عبدالله الهاشم اتقدم اليه بجزيل الشكر،من خلال مقرر مشروع تخرج علوم إ،تم تطبيقه على متعلمات الصف الخامس لمدرسة النبراس -ابتدائية بنات -بإشراف رئيسة قسم العلوم .
برنامج Mind map برنامج لعمل خرائط ذهنية ،وهو أداة بصرية مذهلة، يتميز بقدرته على تنظيم المعلومات المعقدة وتبسيطها عبر ربط الأفكار الرئيسية والفرعية بطريقة مرنة وهرمية،يساعد على تحويل المفاهيم الجافةالى مخطط بصري جذاب ومترابط ،وذلك يعزز فهم الطلاب واستيعابهم البصري. هذه الطريقة لا تجعل الحصة مميزة ولا تُنسى فحسب، بل تضمن أيضًا تثبيت المعلومة في الذاكرة طويلة المدى، محولةً الدرس من مجرد استماع إلى تجربة تعليمية تفاعلية ومنظمة.
خلال حصة المراجعة للفصل الثاني تم تطبيق برنامج Mind map باستخدام أسلوب المحطات، حيث استخدمته قبل الشرح كأداة للتغذية الراجعة لقياس الفهم المسبق لدى الطالبات. قامت كل مجموعة بإعداد خريطتها الذهنية داخل المحطة المخصصة التي تمثل درساً من دروس الفصل ، ثم قامت المجموعة بعرض الخريطة الذهنية التي تم اعدادها على زميلاتهم في الفصل، مما عزّز تبادل المعرفة ورفع مستوى التفاعل. وقد أظهر التطبيق قدرة مميزة على تحفيز الطالبات على المشاركة معاً والتفكير التحليلي.و عزز التعلم النشط وإشراك الطالبات في بناء المحتوى بأنفسهن.ورفع مستوى الفهم من خلال استخدام الخريطة الذهنية كأداة تغذية راجعة قبل الشرح.وتنمية مهارات الشرح لدى الطالبات من خلال عرض كل محطة لخريطتهم الخاصة،
ويوفر عرضًا بصريًا واضحًا يساعد على تثبيت المعلومات.
في الختام يا معلم الأجيال، إنّ التعليم اليوم لم يعد يقتصر على السبورة التقليدية والكتاب المدرسي؛ بل هو فضاء واسع يتطلب منا أن نكون روادًا وقادة للتغيير، إنّ دمج التطبيقات والمنصات الرقمية في حصتك التعليمية ليس مجرد إضافة عصرية، بل هو جسر حقيقي يربط بين المحتوى الأكاديمي وعالم الطالب الرقمي الذي يعيش فيه، إنّ استعدادك لاستكشاف واستخدام هذه التطبيقات هو اعتراف منك بأنك مستمر في النمو، ملتزم بتقديم الأفضل، ومؤمن بأن المستقبل يبدأ من فصلك الدراسي.
