في خطوة جديدة تعكس روح الشراكة الوطنية بين مؤسسات الدولة والقطاع الأهلي، وضع معالي وزير الصحة الدكتور أحمد عبدالوهاب العوضي حجر الأساس لمشروع توسعة مستشفى بنك الكويت الوطني التخصصي لأمراض الدم والسرطان وزراعة الخلايا الجذعية للأطفال، الواقع في منطقة الصباح الطبية التخصصية، والذي يُنفذ بتبرع كريم من بنك الكويت الوطني، وبإشراف مباشر من قطاع الشؤون الهندسية والمشاريع بوزارة الصحة.
ويأتي المشروع امتدادًا للمسيرة الريادية للمستشفى القائم، الذي شكّل منذ افتتاحه نموذجًا متقدمًا في رعاية أمراض الدم والأورام لدى الأطفال، وحقق إنجازات طبية نوعية على مستوى المنطقة في مجالات علاج السرطان وزراعة الخلايا الجذعية للأطفال، ضمن منظومة وطنية متكاملة تجمع بين التخصص الدقيق والرعاية الإنسانية.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد معالي وزير الصحة الدكتور أحمد عبدالوهاب العوضي أن مشروع التوسعة يجسد توجه الدولة نحو تعزيز البنية التحتية الصحية التخصصية، وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية للأطفال المصابين بأمراض الدم والأورام في بيئة طبية متكاملة وفق معايير الجودة والتميّز.
وأوضح معاليه أن هذا المشروع يأتي انعكاسًا مباشرًا لرؤية “كويت جديدة 2035” وخطة التنمية للدولة، التي تضع القطاع الصحي في مقدمة أولوياتها، عبر تقديم خدمات صحية عالية الجودة، وتحقيق الصحة والرفاه للجميع، انسجامًا مع أهداف وغايات خطة التنمية المستدامة 2030، الهادفة إلى تمكين الإنسان وضمان رفاهيته واستدامة الخدمات الصحية في البلاد.
وقال معاليه إن هذا الصرح الطبي، الذي يُقام على مساحة بناء إجمالية تبلغ نحو 22,500 متر مربع، سيضم مجموعة من الأقسام الحيوية التي تكمل الدور الريادي للمستشفى الحالي، وتشمل المختبرات الطبية، وخدمات الطوارئ، وخدمات الجراحة لليوم الواحد، ووحدات الأورام وزراعة الخلايا الجذعية والعناية المركزة للأطفال، إلى جانب مرافق مهيأة للمرضى وذويهم، بما يواكب أرقى المعايير العالمية في تصميم المستشفيات التخصصية للأطفال.
وأعرب معالي الوزير عن بالغ شكره وتقديره لبنك الكويت الوطني على مبادرته الوطنية الكريمة، مؤكدًا أن ما يقدمه البنك من دعم إنساني ومجتمعي يعكس مسؤولية وطنية راسخة وشراكة حقيقية في مسيرة التنمية الصحية والاجتماعية في البلاد.
وأضاف معالي الوزير أن هذا المشروع هو استثمار في الأمل، وفي مستقبل الأطفال الذين نرى في عيونهم معنى الحياة والإصرار، مؤكدًا أنه نموذج يحتذى به في التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الأهلي، ويعكس التزام الكويت الدائم بتوفير رعاية طبية متقدمة ومتاحة للجميع.
من جانبه أوضح الوكيل المساعد للشؤون الهندسية والمشاريع في وزارة الصحة المهندس إبراهيم النهام أن مشروع التوسعة يأتي استكمالاً للتعاون المثمر بين الوزارة وبنك الكويت الوطني، ويهدف إلى تعزيز خدمات أمراض الدم والأورام لدى الأطفال، وتوفير بيئة علاجية متكاملة ضمن بنية تصميمية حديثة تحقق أعلى معايير الكفاءة التشغيلية والسلامة.
وبيّن المهندس النهام أن المبنى الجديد يمتد على مساحة بناء إجمالية تبلغ نحو 22,500 متر مربع، بسعة 66 سريراً، ويتكوّن المشروع من سرداب وأربعة طوابق، تشمل في السرداب المختبر الرئيسي ومناطق الخدمات والمرافق اللوجستية، وفي الدور الأرضي الردهة الرئيسية ومناطق الاستقبال والإسعاف والمشرحة ومرافق الدعم الفني، بينما يضم الدور الأول قسم الأشعة وجناح أمراض الدم.
أما الدور الثاني فيضم جناح أمراض الدم والأورام وجناح العمليات والجراحة لليوم الواحد ومرافق الموظفين، في حين يحتوي الدور الثالث على جناح الأورام ووحدة العناية المركزة للأطفال وجناح زراعة الخلايا الجذعية والخدمات المشتركة، إضافة إلى السطح الذي يضم منظومة ألواح الطاقة الشمسية (PV Panels) ومعدات الخدمات الميكانيكية والكهربائية.
وأشار النهام إلى أن المشروع يراعي في تصميمه أحدث معايير السلامة البيئية والاستدامة، بما يتوافق مع توجهات الدولة في تطوير البنية التحتية الصحية الحديثة.
ويُعدّ هذا المشروع إضافة نوعية للمنظومة الصحية في دولة الكويت، واستمرارًا للدور الرائد لمستشفى بنك الكويت الوطني في توفير الرعاية التخصصية للأطفال المصابين بأمراض الدم والسرطان، وترسيخًا لمبدأ الشراكة المجتمعية بين القطاعين العام والخاص في خدمة الوطن والإنسان.
