في إطار تعزيز الجهود الوطنية للوقاية من الأمراض المعدية وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، أصدر معالي وزير الصحة الدكتور أحمد عبدالوهاب العوضي القرار الوزاري رقم (226) لسنة 2025 بشأن اعتماد الأجسام المضادة أحادية النسيلة “Monoclonal Anitibodies”والتطعيم ضد الإصابة بفيروس الجهاز التنفسي المخلوي “RVS”وإدخاله ضمن جدول التطعيمات الوقائية الاختيارية في وزارة الصحة، وذلك استناداً إلى توصيات اللجان العلمية المختصة وخطط التحصين الوطنية.
🔹ما هو الفيروس؟
يُعد فيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV) من أكثر الفيروسات شيوعاً في إصابة الجهاز التنفسي، وتزداد معدلات انتشاره عادة في فصلي الخريف والشتاء من كل عام، حيث تسجل أعلى معدلات الإصابة بين الأطفال وكبار السن. يتسبب الفيروس في التهابات الشعب الهوائية والرئة، وتكون معظم الإصابات خفيفة تشبه نزلات البرد، غير أن بعض الحالات قد تتطور لتؤدي إلى مضاعفات خطيرة تستدعي التدخل الطبي أو دخول المستشفى، خاصة بين الرضع وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
🔹التطعيم وأهميته
نص القرار على اعتماد لقاح (RSV vaccine) للوقاية من الفيروس، إلى جانب استخدام عقار الأجسام المضادة أحادية النسيلة (Monoclonal antibodies) كإجراء وقائي للفئات الأكثر عرضة. ويأتي هذا الإجراء انسجاماً مع المستجدات الطبية العالمية التي أثبتت فعالية هذه الوسائل في الحد من انتشار الفيروس وتقليل معدلات دخول المستشفيات.
🔹 حول العالم
أدخلت كبرى المنظمات الصحية العالمية هذا التطعيم كجزء من استراتيجيات الوقاية الموسمية. فقد أوصت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) باستخدام لقاح RSV والأجسام المضادة أحادية النسيلة للفئات المعرضة، كما اعتمدته الوكالة الأوروبية للأدوية (EMA) ضمن سياسات التحصين الوقائي. ويُطبق التطعيم حالياً في العديد من المنظومات الصحية المتقدمة في أوروبا وأمريكا الشمالية وكندا، حيث أثبت نجاحه في تقليل نسب الإصابات الشديدة، وخفض الدخول إلى أقسام الطوارئ والعناية المركزة، وحماية المواليد وكبار السن من المضاعفات الخطيرة.
🔹الفئات المشمولة بالتطعيم
شمل القرار فئتين أساسيتين من الأطفال: الفئة الأولى هم حديثو الولادة والرضع الذين تقل أعمارهم عن 8 أشهر خلال موسم انتشار الفيروس، حيث يُعدون الأكثر عرضة للإصابة والمضاعفات. والفئة الثانية هي الأطفال من عمر 8 أشهر وحتى عامين ممن لديهم عوامل خطورة إضافية مثل أمراض القلب الخلقية أو أمراض الرئة المزمنة أو ضعف المناعة.
وكذلك ستقوم الوزارة بتوفير التطعيم ضد RSV للفئات الأكثر عرضة للتضرر من الإصابة بهذا الفيروس ، مثل المصابين بأمراض مزمنة وكبار السن وكذلك النساء الحوامل لتوفير مناعة وقائية تنعكس على المولود بعد الولادة.
🔹دواعي القرار
يأتي اعتماد هذا التطعيم ضمن سياسة استباقية تهدف إلى تعزيز المناعة المجتمعية، خاصة أن فيروس الجهاز التنفسي المخلوي يشكل أحد أهم أسباب الدخول إلى أقسام الطوارئ والعناية المركزة للأطفال وكبار السن. كما أن الوقاية المسبقة تسهم في الحد من المضاعفات طويلة الأمد التي قد يسببها الفيروس لدى الفئات الحساسة، إضافة إلى تقليل الأعباء على المنظومة الصحية، وتحسين جودة الخدمات العلاجية. وبذلك يمثل القرار خطوة متقدمة نحو توفير حماية علمية وآمنة تتماشى مع أفضل الممارسات الطبية العالمية.
