إيمانًا من الأمانة العامة للأوقاف بأن الوقف إرث روحي ومعرفي خالد يمد جسور العطاء بين الأجيال، ولا يقتصر على كونه كيانًا ماديًّا أو عينًا موقوفة، وسعيًا لتقنين هذه المعرفة الثرية وتنظيمها؛ أصدرت الأمانة دليلَي مشروعَيها الرائدين “مكنز علوم الوقف” و “كشافات أدبيات الأوقاف”.
وبهذه المناسبة صرحت السيدة لينه المطوع، مدير إدارة الدراسات والمعلومات والتوثيق بالأمانة العامة للأوقاف بأن إصدار دليلي المشروعين هو خطوة لتمكين الباحثين وجميع الجهات المعنية من استخدام هذه الأدوات المنهجية بكفاءة. ولضمان توفير قاعدة بيانات مرجعية موحدة ودقيقة لأدبيات وعلوم الوقف.
و”بأن يد الخير حين تُعطي، تستوجب جهدًا معرفيًّا منظمًا. ولهذا، يأتي هذا الإنجاز النوعي ليؤكد ذلك؛ فـ “مكنز علوم الوقف” يمثل بالنسبة لنا البوصلة التي تُوحد مصطلحات الوقف وتقنِّنُها، بينما تشكل “كشافات أدبيات الأوقاف”الذاكرة الشاملة التي تحصر وتكشف عن مصادر المعرفة المتعلقة بهذا الميراث العظيم، مما يدعم البحث العلمي ويُخلد أثر الوقف المديد”.
وأكدت المطوع استمرار العمل على المشروعين بالتزامن مع الإصدار الرسمي لدليليهما. وأشارت إلى أن هذين الدليلين يمثلان أدوات مرجعية أساسية لتمكين الباحثين والمختصين من الاستفادة القصوى من المخرجات المعرفية والتوثيقية.
وأن هذين المشروعين يندرجان تحت مظلة “مشروعات الدولة المنسقة”، وهو دور دولي حظيت به دولة الكويت بموجب قرار مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في جاكرتا عام 1997م، لتكون الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف على مستوى العالم الإسلامي.
وتكتسب هذه المشاريع أهميتها من كونها الأساس للبنية التحتية المعرفية لقطاع الوقف؛ فمشروع “مكنز علوم الوقف” هو أداة تحليلية تهدف إلى تقنين وتوحيد المصطلحات والمفاهيم الوقفية على مستوى العالم الإسلامي، حيث يُعد أول مكنز عربي يتم تصميمه عربيًا لضمان إيجاد لغة مشتركة موحدة في مجاله وتسهيل عمليات البحث والاسترجاع الآلي. بينما يمثل مشروع “كشافات أدبيات الأوقاف” مشروعًا ببليوجرافيًّا ضخمًا يهدف إلى حصر وتكشيف وتوثيق كل ما نُشر حول موضوع الوقف عالميًّا، مغطيًا كافة الأوعية المعرفية من مخطوطات وكتب ورسائل جامعية ومقالات، وذلك بلغات متعددة تشمل العربية والإنجليزية والفرنسية وغيرها.
واختتمت المطوع بالتأكيد على مواصلة إدارة الدراسات والمعلومات والتوثيق وأمانة الأوقاف الوفاء بالالتزام الدولي، عبر تجسيد هذه المشروعات التوثيقية النوعية، بما يعزز مكانة الكويت كمرجع عالمي لتوثيق علوم الوقف، ويؤكد ريادتها في سائر مشروعات الدولة المنسقة.
