• عمل الطالبة: هناء عبدالله العجمي
• المقرر: مشروع تخرج م/ث
• الدكتور : عبدالله الهاشم
مع تطور الأدوات الرقمية في السنوات الأخيرة، بدأت المدارس تبحث عن طرق تجعل الحصة أكثر قرباً من الطالب وأكثر تفاعلاً من الأسلوب التقليدي. ومن بين هذه الأدوات يبرز برنامج كاهوت الذي استطاع أن يغيّر صورة الحصة ويحولها من شرح رتيب إلى نشاط مليء بالحماس.
يعمل كاهوت على تقديم أسئلة سريعة يعرضها المعلم على الشاشة، بينما يشارك الطلبة بالإجابة عبر أجهزتهم. وبالرغم من بساطة الفكرة، إلا أن تأثيرها كبير؛ فهي تبعد الملل، وتخلق روح منافسة ممتعة، وتدفع الطالب للتفكير السريع دون خوف أو تردد.
وفي تجربة حديثة داخل إحدى المدارس، استُخدم البرنامج كجزء من خطة تنويع الأنشطة الصفية. تضمن الدرس طرح مجموعة من الأسئلة التي تغطي أهم نقاط الدرس، مع توزيع ملصقات تشجيعية على المجموعات لرفع الحماس. المميز أن كل الطالبات شاركن في النشاط بدون استثناء، وهذا ما يؤكد أن الأسلوب التفاعلي كان محفزاً للجميع، حتى للطلاب الخجولين الذين عادة لا يرفعون أيديهم.
كما ساعدت النتائج الفورية التي يظهرها البرنامج المعلمة على معرفة مستوى الفهم لحظة بلحظة، وهو ما يختصر الجهد ويجعل التعلم أكثر وضوحاً. فبدلاً من الانتظار إلى نهاية الدرس أو الاختبار، يصبح المعلم قادراً على تعديل الشرح مباشرة إذا لاحظ أن عدداً من الطالبات لم يفهمن الفكرة.
وليس التعليم وحده المستفيد من كاهوت، بل البيئة الصفية أيضاً. فالتفاعل الذي يصنعه البرنامج يخفف التوتر، ويمنح الطالب شعوراً بالراحة، ويحوّل الحصة من “مهمة” إلى تجربة يتطلع إليها الطالب كل مرة.
اليوم، ومع اعتماد المدارس بشكل أكبر على التكنولوجيا، تبدو أدوات مثل كاهوت ليست مجرد إضافة، بل جزءاً مهماً من تطوير العملية التعليمية. فهو يثبت أن التعلم يمكن أن يكون ممتعاً ومفيداً في الوقت نفسه، إذا ما أُحسن استخدام الوسائل المناسبة
