• الطالب المعلم : عبدالله نواف الشمري
اذا كانت الصورة تساوي الف كلمة ، فان الخرائط الذهنية تساوي الف صورة !، لانها لا تكتفي بوصف الفكرة بل تربطها و تظهر علاقاتها و تدفقها ، فتجعل المعنى ملموسا و ممتدا امامك ، يقول “توني بوزان” و هو من وضع الاساس العلمي و العملي لفكرة الخرائط الذهنية : “الخرائط الذهنية تقنية تعتمد على الذاكرة والإبداع والفهموالاستيعاب، وعندما يستخدم الطالب أو الطفل الخريطةالذهنية فإنه يستخدم دماغه بالطريقة التي صُمم دماغهليُستخدم بها.” فانها تستخدم نفس الأسلوب الذي يفكّر بهالدماغ مثل الربط و التشعّب و الصورو الألوان والكلماتالمفتاحية ، فالعقل لا يعمل بخط مستقيم أو فقرات طويلة،بل يعمل عبر شبكات مترابطة، والخرائط الذهنية تحاكيهذا تمامًا ، كما انها تساعد على تنشيط نصفي الدماغالمنطقي والإبداعي، مما يجعل التعلم أسرع وأكثر ثباتًا.
وفي إطار إبراز التطبيقات العملية للخرائط الذهنية فيالحياة اليومية والدراسة والعمل، يشير “فلوريان رستلر”إلى أن الخرائط الذهنية تُعد تقنية بصرية فعّالة لتنظيمالأفكار والمعلومات، لأنها تساعد على التخطيط، وتدوينالملاحظات، وإدارة المشاريع، وحل المشكلات بطريقة تتوافقمع أسلوب الدماغ في معالجة المعلومات.
هناك أهمية كبيرة تفرض على المعلّمين أن يجعلوا تمكّنالطالب من بناء الخرائط الذهنية هدفًا تربويًا ذا قيمة عليا؛إذ تُعد الخرائط الذهنية أداة فعّالة في تنمية مهاراتالتفكير، وتعزيز الفهم العميق، وتنظيم المعرفة بطريقةتساعد المتعلم على الربط بين المفاهيم واسترجاعها بسهولة.
و مما يساعد الطلاب في الميدان التعليمي خاصة مع التوسع في استخدام تكنولوجيا التعليم هو برنامج Simple mind و الذي يمكن وصفه بانه اداة للخرائط الذهنية تساعدنا على تحويل الافكار المبعثرة الى مخططات واضحة و منظمة ، حيث يتميز هذا البرنامج بسهولة استخدامه و بساطة تصميمه مما يجعله مناسبا للطلاب و المعلمين في تحضير دروسهم او ربط دروس المنهج ببعضها ، يتيح هذا البرنامج وضع المواضيع بحرية في التخطيط او استخدام التخطيطات التلقائية المثالية للعصف الذهني ، يتم استخدامه في مجالات عدة اهمها التعليم و مجالات لعمال و القانون و الطب .
ان المعرفة بناء ضخم ، كل فكرة فيه عبارة عن لبنة ، و الخرائط الذهنية تمثل الملاط الذي يربط هذه اللبنات ببعضها ، فلا تبقى الافكار متفرقة او هشة بل الى هيكل متماسك و قوي ، تماما كما ان هذا البناء يحتاج الى مخطط معماري يوضح كيف ترتبط هذه الجدران و الاعمدة ، فان العقل يحتاج الى خريطة ذهنية لترتيب الافكار و ربطها ، بحيث ترى الصورة الكاملة لتتكون المعرفة بشكل راسخ .
