ها هي الأفكار النسوية الكاذبة تواصل هجومها على أركان الأسرة، تروج شعارات خادعة مثل: “أنتِ أقوى من الرجل، تحرري وانطلقي”، لتقلب موازين الحياة رأسًا على عقب، ولتزرع الفتنة بين الزوجين. هذه الأفكار لا تريد إلا أن تهدم قوامة الرجل التي هي أساس الأمان والاستقرار.
النتيجة واضحة: الرجل يتنازل عن دوره الطبيعي كقائد وحامي، والمرأة تتحمّل أعباءً أكبر من طاقتها، والبيت يتحول إلى ساحة صراع ونزاع. وبدل أن يكون البيت ملجأ للسكينة والرحمة، أصبح مضرب مثل للخراب والتمرد.
للرجال أقول: لا تسمحوا لهذا الفكر أن يسلب رجولتكم، لا تقبلوا أن يختزل دوركم إلى مجرد أدوار ثانوية بلا سلطان ولا قوامة. القوامة ليست استبدادًا، بل مسؤولية عظيمة تضمن سلامة الأسرة واستقرارها.
وللنساء: لا تخدعنك الشعارات الكاذبة، القوامة ليست عدوانًا، ولا قيودًا مطلقة، بل هي تنظيم إلهي للحياة الزوجية، ومفتاح السكينة والحب. من ترفض القوامة وتتمرد عليها تزرع الخراب بيدها وتقتل الحب الحقيقي.
تربويًا ودينيًا:
قال الله تعالى: “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ” . هذه القوامة هي تكليف ورحمة، وليست استعبادًا أو ظلمًا. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بالرفق واللين مع زوجته، وقال: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.”
في التربية الأسرية، لا بد من احترام الأدوار والاختصاصات، فالأسرة السليمة تقوم على تعاون الرجل والمرأة، لا على صراع وتفكك. كلٌ يؤدي دوره بإخلاص، والنتيجة بيتٌ سعيد وأبناء ناجحين.
إذا ضاعت هذه المبادئ، ضاعت الأسرة وضاع المجتمع
