حذر مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن فلسطين من عواقب القرار الخطير الذي اتخذه الاحتلال الإسرائيلي باجتياح قطاع غزة بأكمله وفرض السيطرة الكاملة عليه.ئئ
وأدان البناي في كلمة ألقاها باسم المجموعة الخليجية هذا القرار الإسرائيلي الذي «يؤسس لمرحلة جديدة من الإبادة الجماعية ويشكل تهديدا مباشرا لحياة أكثر من مليوني فلسطيني، وينسف فرص تحقيق حل الدولتين».
وجدد البناي التأكيد على الموقف الثابت والمبدئي للمجموعة الخليجية في دعم القضية الفلسطينية ورفض جميع أشكال الاحتلال والاستيطان، معربا عن الاستنكار الشديد والقلق البالغ إزاء ذلك القرار الذي يشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وحذر من أن أي اجتياح شامل لقطاع غزة لن يقتصر أثره على الشعب الفلسطيني، بل سيؤثر في المنطقة بأسرها وسيقودها إلى دوامة عنف وانفجار غير مسبوقين تتحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها، كما سيتحمل المجتمع الدولي تبعات الصمت أو التقاعس عن منعها.
وطالب البناي المجتمع الدولي – وفي طليعته مجلس الأمن – بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتاريخية، معتبرا تكرار مشاهد الإبادة الجماعية أمام مرأى العالم من دون ردع حاسم «إخفاقا خطيرا» للنظام الدولي ويهدد بتجريد المجلس من دوره ومصداقيته.
وأضاف مندوب الكويت أن «استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي يبعث برسالة مدمرة مفادها بأن القوانين الدولية تطبق بانتقائية»، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذا العدوان الغاشم وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ورفض أي محاولات لتقويض دورها.
وأشاد البناي بالجهود الحثيثة والمتواصلة التي تضطلع بها قطر ومصر بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية من أجل التوصل إلى اتفاق شامل وفوري لوقف إطلاق النار والعدوان الإسرائيلي وحماية المدنيين وضمان تبادل الأسرى والمحتجزين وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى ديارهم.
وأكد في هذا الصدد دعم دول مجلس التعاون الخليجي لهذه المساعي والحرص على تعزيزها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بما يسهم في كسر دائرة العنف ويعيد إطلاق مسار سياسي جاد يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة.
