• بقلم الطالبة: ابرار بدر العازمي
• مقرر: مشروع تخرج في العلوم م/ ث
• بإشراف الدكتور: عبد الله الهاشم ” جامعة الكويت _ كلية التربية ”
في عصر التحول الرقمي المتسارع، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجردمفهوم خيالي يقتصر على أفلام الخيال العلمي، بل أصبح شريكاًاستراتيجياً في تطوير أهم قطاع يُشكِّل مستقبل الأمم: قطاع التعليم. فهو لا يقدم أدوات مساعدة فحسب، بل يعيد صياغة العملية التعليميةبرمتها، لتصبح أكثر شخصنة، كفاءة، وتفاعلية.
تتجلى أهمية الذكاء الاصطناعي في التعليم في عدة محاور جوهرية:
• التعلم الشخصي: حيث يقوم بتحليل نقاط القوة والضعف لدى كلطالب، ليقترح مسارات تعلم مخصصة تناسب سرعته وأسلوبه فيالفهم.
• التغذية الراجعة الفورية: يوفر تقييماً لحظياً للواجبات والإجابات،مما يمكن الطالب من تصحيح أخطائه في اللحظة ذاتها.
• أتمتة المهام الإدارية: يحرر المعلم من الأعباء الروتينية مثل تصحيحالأوراق وتنظيم الجداول، ليركز على الإبداع والتفاعل البشري معطلابه.
• خلق محتوى تفاعلي: يساعد في إنتاج أنشطة ومواد تعليمية غنيةوجذابة، تتكيف مع احتياجات المتعلم.
وبرنامج “بريزي” (Prezi) خير مثال حي على هذا التكامل الذكي. فهو ليس مجرد أداة لعروض تقديمية تقليدية، بل منصة تعتمد علىخوارزميات ذكية لاقتراح تصميمات وتخطيطات تناسب محتوىالعرض. كما أن ميزاته التفاعلية التي تشبه عمل العقل البشري فيالربط بين الأفكار (مثل التكبير والتحريك بين العناصر) تُحفز التفكيرالبصري والمنطقي لدى الطلاب. عندما يستخدم المعلم بريزي مدعوماًبفهم مبادئ الذكاء الاصطناعي، يمكنه تحويل الدرس إلى رحلةبصرية ومعرفية مشوقة، تترك أثراً أعمق في ذهن المتعلم مقارنة بالطرقالخطية التقليدية.
خلاصة القول، إن الذكاء الاصطناعي في التعليم لم يعد رفاهية، بلضرورة لإعداد جيل قادر على التعامل مع تعقيدات المستقبل. إنهالجسر الذي يعبر بنا من عالم التلقين إلى فضاء الإبداعوالاستكشاف. ويبقى التحدي الحقيقي في تدريب وتأهيل الكوادرالتعليمية على توظيف هذه التقنيات، مثل بريزي وغيره، بشكل إبداعييحافظ على السحر البشري في العملية التعليمية، مع استفادةقصوى من الدقة والكفاءة التي لا تنافسها الآلة.
