• الطالبة المعلمة: لطيفه الغريب
في إطار السعي لتطوير أساليب التعليم وتوظيف التقنية بصورة فعّالة داخل الفصول الدراسية، قدّمت تجربة تطبيق الخريطة الذهنيةباستخدام برنامج Mind Map نموذجًا واضحًا للتعلم النشط الذي يعزز التفاعل ويعمّق الفهم. وقد تشرفتُ بتطبيق هذا الأسلوب على طالبات الصف الثاني الابتدائي في مدرسة النبراس بنات، وذلك بإشراف رئيسة قسم العلوم التي دعمت التجربة ووفرت البيئة المناسبة لنجاحها. كما أتقدم بجزيل الشكر للدكتور عبدالله الهاشم الذي منحني، من خلال مقرر مشروع تخرج علوم إ، القدرة على تطوير مهاراتي في تصميم استراتيجيات تعليم مبتكرة وتطبيقها في الفصول الدراسية.
برنامج Mind Map هو أداة رقمية لإنشاء الخرائط الذهنية بطريقة تفاعلية ومنظمة، تساعد المتعلمين على ترتيب الأفكار والمعلومات بشكل بصري جذاب. يتيح البرنامج ربط المفاهيم ببعضها من خلال فروع واضحة وألوان ورموز، مما يسهل الفهم ويعزز مهارات التفكير ويجعل التعلم أكثر متعة وفعالية. ويُعد من أهم الأدوات الداعمة للتعلم النشط، لأنه يمكّن الطالب من بناء المعرفة بدلاً من تلقيها فقط.
خلال الدرس استخدمتُ برنامج Mind Map لتعليم هرم الدليل الغذائي بطريقة تشاركية، حيث بدأت الحصة باسترجاع المعلومات الأساسية حول المجموعات الغذائية، ثم طلبت من الطالبات الخروج لإكمال الخريطة الذهنية عبر كتابة فوائد كل مجموعة غذائية مع ذكر مثال عليها. ومع اكتمال الخريطة، أصبحت أداة بصرية مختصرة ومرجعًا جاهزًا للطالبات لمراجعة الدرس بشكل منظم وسهل.
لقد أبرزت هذه التجربة أثر التقنية في تعزيز الفهم وتحويل الطالب من متلقٍ إلى مشارك فعّال، كما ساهمت في تنمية مهارات التفكير، والتحليل، والعمل الجماعي. ورغم بعض التحديات—مثل الحاجة لتوفر أجهزة متعددة والوقت الإضافي—إلا أن الفائدة التعليمية كانت واضحة وملموسة.
إن نجاح هذه التجربة يعكس أهمية الاستثمار في الأدوات التعليمية الحديثة. ومن هذا المنطلق، أوجّه توصية إلى وزارة التربيةبالتوسع في دمج التطبيقات التعليمية داخل الفصول الدراسية، وتوفير التدريب اللازم للمعلمين والمعلمات على توظيفها بفعالية، ودعم البنية التحتية التقنية في المدارس.
فالتعليم اليوم بحاجة إلى أساليب مبتكرة تجعل الطالب شريكًا في بناء المعرفة، وتعدّه لمستقبل يقوم على الإبداع، المهارة، والتقني
