• عمل الطالبة | اريام العازمي
في عصرٍ تتسارع فيه التقنيات التعليمية وتتغيّر فيه أساليب التعلّم، يبرز برنامج Nearpod كأحد أهم الأدوات الحديثة التي أسهمت في تحويل الدرس من عرضٍ تقليدي جامد إلى تجربة تفاعلية ثرية يعيشها الطالب لحظةً بلحظة.
يمكّن البرنامج المعلّم من دمج الصور، والمقاطع المرئية، والنماذج التفاعلية، والأسئلة الفورية داخل عرضٍ واحد، مما يخلق بيئة تعليمية نابضة بالحياة تدفع الطالب للمشاركة بدلاً من الاكتفاء بالتلقّي.
ولا يقتصر دور Nearpod على تعزيز التفاعل فقط، بل يساعد على قياس فهم الطلاب مباشرةً عبر أنشطة قصيرة ومتنوعة مثل: صنف وطابق، اختيار من متعدد، الرسم، والعروض الثلاثية الأبعاد. هذه العناصر تجعل المعلّم أقرب إلى مستوى تفكير الطالب، وتفتح أمامه نوافذ جديدة لتقويم الأداء بطريقة عملية وسهلة.
كما يوفّر البرنامج ميزةً مهمة للمعلم داخل الصفوف التي لا تستخدم أجهزة لوحية أو هواتف، إذ يمكن تشغيل الدرس بنسخته المعروضة فقط دون دخول الطلاب عبر الأكواد، ليصبح Nearpod شبيهاً ببرنامج عرضٍ ذكي يقدّم محتوى غنيًّا لا يمكن لبوربوينت وحده توفيره.
ومن خلال تجربتي كطالبة في كلية التربية، لاحظت الأثر المباشر لهذا البرنامج في حصة العلوم، خصوصًا عند شرح مفاهيم تحتاج إلى تمثيل بصري أو خطوات تتابعية. فقد ساعدني Nearpod على تقديم درس “أنواع التكاثر” ودرس “الذرة” بصورة جذابة، مما جعل الطالبات أكثر تركيزًا وتفاعلاً، وسهّل عليّ إيصال المعلومات بوضوح ودقّة.
إن دمج البرامج التعليمية الحديثة في بيئة الصف لم يعد رفاهية، بل أصبح جزءًا من مسؤولية المعلم تجاه طلابه في هذا الزمن المتسارع. وبرنامج Nearpod يمثل مثالًا حيًّا على كيفية توظيف التقنية لخدمة الهدف الأسمى: تعليمٌ ممتع، تفاعلي، يوقظ فضول المتعلم، ويعزز دوره كشريك في بناء المعرفة
