أصبحت دولة قطر في السنوات الأخيرة واحدة من أبرز الوجهات السياحية في دول الخليج، حيث استطاعت أن تمزج بين أصالة التراث العربي وحداثة الاتجاهات العالمية لتمنح الزائر تجربة مميزة، ويعزز موقعها الاستراتيجي مكانتها، إذ يمكن لأكثر سكان العالم الوصول إليها في أقل من ست ساعات طيران، كما تتيح لمواطني مئة دولة تقريباً دخول أراضيها دون تأشيرة، الأمر الذي يسهم في زيادة تدفق السياح وتعزيز مكانتها كوجهة جاذبة في العالم.
هذا وشهد القطاع السياحي القطري نمواً ملحوظاً، حيث زارها ما يقارب خمسة مليون زائر في عام 2024م، مع توقعات بزيادة هذه النسبة لتصل إلى عشرة مليون بحلول عام 2030م، ويعكس ذلك نجاح استراتيجيات قطر في تعزيز السياحة التي تتبنى خططاً شاملة للترويج للدولة كوجهة مثالية، مع تعزيز تجربة الزوار عبر تطوير البنية التحتية وتوفير عروض متنوعة تشمل الثقافة، الرياضة، الترفيه، والسياحة البيئية، والترفيه، والمعالم التراثية وغيرها مما يتطلع السياح لزيارتها والتمتع بالتجول بها.
وتتزين العاصمة القطرية بمزيج من المعالم الثقافية والتجارية، حيث يعد متحف الفن الإسلامي، وسوق واقف، والحي الثقافي “كتارا” من أبرز الوجهات، أما منطقة “أسباير” فتقدم منشآت رياضية عالمية المستوى كاستاد خليفة الدولي، فيما تمنح الوجهات البحرية مثل ميناء الدوحة زخماً كبيراً للسياحة البحرية التي تستقطب كبرى شركات الرحلات الدولية، كما تضم دولة قطر شواطئ خلابة كشاطئ خور العديد، ومنتجع سيلين، وشاطئ فويرط للألعاب المائية.
وتولي دولة قطر عناية خاصة بالسياحة البيئية، عبر محميات طبيعية ومشاريع مستدامة مثل محمية الذخيرة التي توفر رحلات الكاياك بين أشجار المانغروف، كما تحافظ الدولة على إرثها التاريخي من خلال مواقع مثل قلعة الزبارة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ومتاحف ومراكز ثقافية تعكس عمق الهوية القطرية.
وعلى صعيد الفعاليات، تستضيف قطر أكثر من (80) بطولة رياضية عالمية وإقليمية سنوياً، باللإضافة إلى معارض ومؤتمرات دولية، مما يمنح قطاع السياحة زخماً إضافياً، خاصة في مجالات السياحة الرياضية وسياحة الأعمال، وقد ساهمت هذه الفعاليات، إلى جانب استثمارات ضخمة في الفنادق ومرافق الضيافة، في تحقيق رقم قياسي بلغ (10) ملايين ليلة فندقية مباعة عام 2024م.
وتصنف الخطوط الجوية القطرية ضمن الأفضل عالمياً، وتربط الدوحة بأكثر من (150) وجهة دولية، ويكمل مطار حمد الدولي هذا التفوق بخدماته المتميزة لأكثر من (50) شركة طيران.
إن هذه البنية القوية إلى جانب سياسة الانفتاح وتسهيل الدخول، جعلت قطر وجهة مثالية تلبي احتياجات مختلف أنواع السياح من الباحثين عن الفخامة، المغامرة، الثقافة، أو الاستجمام.
وتنسجم هذه الجهود مع رؤية قطر الوطنية 2030م التي تضع السياحة كأحد القطاعات الخمسة ذات الأولوية في خطط تنويع الاقتصاد، مستفيدة من الموقع الجغرافي، والاستقرار، وكرم الضيافة المميز، مما يرسخ اسمها على الخريطة السياحية العالمية كوجهة آمنة ومتنوعة توفر تجارب لا تنسى لزوارها من كل أنحاءالعالم.
أنني أنقل ما أرى وألتمس وأنا أتجول وأتمتع لزيارتي للحبيبة قطر، هذا ما عشت في الأيام الماضية وسوف أنقل لكم ما سوف أعيشة في الأيام اللاحقة.
اللهم أحفظ قطر وأهل قطر والمقيمين على أرض قطر وأمير قطر “تميم المجد” عز يا مال العز، وأنت عزيزي القارئ، هل زرت قطر؟
