في البداية، لا يسعني إلا أن أعبر عن خالص الامتنان لجريدة النهار الموقرة التي تفتح صفحاتها أمام كتاب الرأي والمقالات، لتكون منبراً حراً للأفكار، ومتنفساً للكلمة المسؤولة التي تسهم في دفع عجلة التنمية، وتعزيز مسيرة البناء، نحو مستقبل مشرق لوطننا العزيز الكويت، تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله ورعاه.
اليوم، أطل على القارئ الكريم من خلال زاوية اخترت لها اسماً عزيزاً على قلبي: الحر، والحر هو الصقر، رمز الشموخ والكبرياء، وعنوان العزة والكرامة، ذاك الطائر الذي يحلق عاليًا بعيون ثاقبة ترى ما قد تعجز عن رؤيته أعين البشر، اخترت هذا الاسم لأني أريد لقلمي أن يكون مثل الصقر، حراً في فضاء الكلمة، شامخاً في مواجهة التحديات، لا يخشى قول الحق، ولا ينحني أمام مغريات التزلف أو حسابات المصالح الضيقة.
قلمي، في هذه المساحة، سيغرس كلماته لا بسلاح الباطل وقسوته، بل بقوة الحق ورسالته، إيماناً بأن الكلمة الحرة هي التي ترتقي بالمجتمع وتبني الأوطان، سأكتب بروح وطنية صادقة، مستنيرة، منطلقة من رؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد حفظه الله ورعاه ، ساعياً إلى أن يكون المقال أداة وعي ونبراساً هادفاً، بعيداً عن التجريح والافتراء، وقريباً من مصلحة الوطن والمواطن.
لقد كان الحر عبر التاريخ شعارًا للفرسان والشجعان، واليوم أستعيد هذا الرمز ليكون عنواناً لكل قلم نزيه، لا يساوم على الحق، ولا ينكسر أمام العواقب. ومن هنا جاءت شعارات زاويتي:
– الحر… قلم يحلق بالحق كما يحلق الصقر في السماء.
– الحر… كلمة صادقة لا تخشى العواقب.
– الحر… عين ترى أبعد، وقلم يكتب أنقى.
– الحر… صقر الكلمة، لا يهاب مواجهة الحقيقة.
– الحر… حيث الكرامة والشجاعة تلتقيان في سطور.
– الحر… صوت الوطن الحر، بلا تزلف ولا افتراء.
– الحر… الكلمة التي لا تُباع ولا تُشترى.
– الحر… مرآة الحق وميزان العدالة في الرياضة والوطن.
ولعل أبيات الشعر كانت وستبقى لسان حال الأحرار، كما قال المتنبي:
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ * فلا تقنعْ بمـا دونَ النجومِ
وكما قيل في الموروث العربي:
الحر ما ياكل من صيد غيره * يرضى بجوعه ولا يرضى المهانة
ختامًا، أعد القارئ الكريم أن يكون قلمي في هذه الزاوية حراً صادقاً شجاعاً، لا يعرف المجاملة، ولا يخشى قول الحق، بل يكتب ليعلو بالوطن كما يعلو الصقر في السماء، تحت راية سياسات سمو أمير البلاد – حفظه الله ورعاه.
